الشيخ محمد تقي الآملي
341
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
تحضره الوفاة إلا رد اللَّه تعالى عليه من سمعه وبصره وعقله للوصية ، أخذ الوصية أو ترك ، وهي الراحة التي يقال لها راحة الموت . ( وعن أبي حمزة ) عن بعض الأئمة قال إن اللَّه تبارك وتعالى يقول يا بن آدم تطولت عليك بثلاث ( إلى أن قال ) وجعلت لك نظرة عند موتك في ثلثك فلم تقدم خيرا . ويدل على استحباب الوصية بالثلث ما روى عن الصادق عليه السّلام قال قال علي عليه السّلام من أوصى فلم يجحف ولم يضار كان كمن تصدق به في حياته ، قال وقال علي عليه السلام يلحق المؤمن بعد وفاته ولد يستغفر له ( إلى أن قال ) وصدقة يجريها . ويدل على استحباب الوصية على الموسر ما في خبر مسعدة بن صدقة المروي عن الصادق عليه السّلام في حديث طويل ( إلى أن قال ) وكان نهى اللَّه تبارك اللَّه وتعالى رحمة للمؤمنين لكيلا يضروا بأنفسهم وعيالاتهم منهم الضعفة الصغار والوالدان والشيخ الفاني والعجوز الكبيرة الذين لا يصبرون على الجوع فان تصدقت رغيفى ولا رغيف لي غيره ضاعوا وهلكوا جوعا ، فمن ثم قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله خمس تمرات أو خمس قرص أو دنانير أو دراهم يملكها الإنسان وهو يريد ان يمضيها فأفضلها ما أنفقها الإنسان على والديه ثم الثانية على نفسه وعياله ثم الثالثة على قرابته الفقراء ثم الرابعة على جيرانه ثم الخامسة في سبيل اللَّه وهو أحسنها أجرا ، قال وقال صلَّى اللَّه عليه وآله للأنصاري حين أعتق عند موته خمسة أو ستة من الرقيق ولم يملك غيرهم وله أولاد صغار : لو أعلمتموني أمره ما تركتكم تدفنونه بين المسلمين ، ترك صبية صغارا يتكففون الناس ، ثم قال حدثني أبي ان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال ابدء بمن تعول الأدنى فالأدنى . الرابع عشر ان يهيأ كفنه ومن أهم الأمور أحكام أمر وصيته وتوضيحه واعلام الوصي والناظر به . قال في الوسائل والأحاديث في أن الأئمة عليهم السّلام وخواص شيعتهم كانوا